تفاصيل الوثيقة

نوع الوثيقة : رسالة جامعية 
عنوان الوثيقة :
سياسة القادة الصليبيين تجاه اليهود والبيزنطيين والأرمن والمسلمين في الحملة الصليبية الأولى (489-503هـ / 1095-1109م)
Crusaders' Leaders Policy towards Jews, Byzantines, Armenians and Muslims During the First Crusade (489-503H / 1095-1109 G)
 
الموضوع : كلية الآداب و العلوم الإنسانية 
لغة الوثيقة : العربية 
المستخلص : في عام 489هـ/1095م قام البابا أوربان الثاني في الغرب الأوروبي بالدعوة، للقيام بحملة صليبية، ظاهرها هو الاستيلاء على بيت المقدس، وباطنها استعمار الشرق والاستحواذ على خيراته، وقد ترتب على تلك الدعوة قيام الحملة الصليبية الأولى التي انقسمت إلى قسمين: الحملة الشعبية، والحملة النظامية، وقد قاد الحملة الشعبية من لا يملكون خبرة سياسية، أو حربية، وكان من أوليات قادة الحملة الشعبية تصفيه اليهود في أوروبا الغربية، بناء على تصريح للقائد الإقطاعي جودفري دي بوايون، بأنه سيقتل العدو الأقرب أي اليهود قبل أن يتجه للشرق. وقد تعرضت تلك الحملة للنهاية في عدد من المدن التي مرت بها وذلك لرفض الناس لبشاعة أعمالها، بل إن أغلب قادتها تم القضاء عليهم قبل الوصول إلى الشرق. أما الحملة النظامية فقد التزمت بتوصيات البابا، وحرصت على مصالحة الإمبراطور البيزنطي، والموافقة على عقد اتفاق معه لضمان تحقيق أهداف قادتها. وبعد توجه الحملة نحو الشرق الإسلامي، لم يتمـكن السلاجقة - ونتيجة للخلافات السياسية والمذهبية - من الصمود أمام زحف تلك الجموع، التي تمكنت من الاستيلاء على الرها ثم أنطاكية عام 1098م. وعلى الرغم من الخلافات التي كانت بين قادة الحملة النظامية حول امتلاك ما تم الاستيلاء عليه، والخلافات التي كانت بينهم وبين الإمبراطور البيزنطي حول تنفيذ بنود اتفاقية القسطنطينية عام 1097م إلا أن قادة الحملة النظامية قد تمكنوا من الاستيلاء على بيت المقدس عام 1099م، محققين ما كانت ترنو إليه البابوية. وقد تمكن قادة تلك الحملة من الاستيلاء على طرابلس عام 1109م، ليصبح إنجاز تلك الحملة هو الاستيلاء على ثلاث مدن (الرها- أنطاكية – طرابلس ومملكة واحدة هي مملكة بيت المقدس). وقد ساعدهم في الوصول إلى تحقيق تلك الإنجازات عوامل عدة، أولها الخيانة من أطراف شعروا بالميل للصليبيين القادمين لانتمائهم للدين نفسه، وإن اختلفت المذاهب. أما ثاني تلك العوامل فيعود إلى الخلافات السياسة بين السلاجقة أنفسهم، وبينهم وبين الدولة الفاطمية الشيعية، التي لم تدرك ماهية الحركة الصليبية. فبدلاً من أن تضع يدها في يد الأتراك السلاجقة الذي جمع بينهما دين واحد، آثرت التقرب من الصليبيين، ودارت بينهما سفارات على اقتسام الشام، بل فتحت جبهة أخرى على السلاجقة بانتزاعها بيت المقدس أثناء حصار الصليبيين لأنطاكية. ولم تدرك الدولة الفاطمية فداحة ما قامت به إلا بعد أن كشف الصليبيون عن وجوههم اللثام، وبينوا للفاطميين إن هدفهم الأول كان الاستيلاء على بيت المقدس، ولا مجال للتفاوض حوله. أما العامل الأخير في نجاح الصليبيين فيما استحوذوا عليه فهو ارتكابهم لأفظع وابشع المذابح في كل المدن التي مروا بها، والتي لم يراعوا فيها كبيراً أو صغيرا، ذكراً أو أنثى، بل لم يكترثوا لمذهب أو ديانة. فقد عانى منهم اليهود والنصارى الشرقيين والمسلمون، بل كان تبجيل القادة وتكليفهم بالمناصب يعتمد على مدى عتوهم وسفكهم للدماء، وهذا يخالف نص الكتاب المقدس " ويل للباني مدينة بالدماء ومؤسس قرية بالإثم". وهكذا نجد أن الحملة الصليبية الأولى اتخذت من الدين غطاءً لتحقيق أهداف القادة الإقطاعيين، ولارتكاب جرائم ضد الإنسانية باسم الدين، سواء اضطهاد ديني أو عنف أو قتل أو إتلاف للممتلكات، أو امتهان لدور العبادة حتى الخاصة بالمسيحيين كما حدث في القدس. كما أن أسلوب التنفيذ ضد الشعوب المضطهدة لم يختلف من الحملة الشعبية عنها في الحملة النظامية؛ فكلتاهما اتسمت بعدم احترام للإنسان أو الاديان بالرغم من أن كلتا الحملتين ادعت الرغبة في الحج إلى القدس. 
المشرف : د.أميرة مصطفى أمين يوسف 
نوع الرسالة : رسالة ماجستير 
سنة النشر : 1441 هـ
2019 م
 
تاريخ الاضافة على الموقع : Wednesday, September 25, 2019 

الباحثون

اسم الباحث (عربي)اسم الباحث (انجليزي)نوع الباحثالمرتبة العلميةالبريد الالكتروني
فوزية علي العمريAlammri, Fawziyah Aliباحثماجستير 

الملفات

اسم الملفالنوعالوصف
 45052.pdf pdf 

الرجوع إلى صفحة الأبحاث